السيد محمد الصدر

247

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

الرأس الشريف بصوت رفيع : ( ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ) ( أنظر المصدر ص 111 110 ) . أقول : وقد أخرجها المؤلف من مصادرها ، وذكرها في هامش كتابه هذا فراجعه « 1 » . وينبغي هنا أن نلتفت إلى إن كثرة النقل يسمى بالاصطلاح بالاستفاضة « 2 » . فلو كان النقل مقصورا على رواية زيد ابن أرقم التي هي أشهرها ، لا مكن مناقشتها أو التشكيك فيها ، ولكن ليس إلى ذلك من سبيل بعد الذي سمعناه من كثرة النقل : وكان فيما نقل عنه المؤلف المذكور كتب من الفريقين . بقي أن نشير إلى ما ذكرناه في نهاية السؤال نفسه ، من طول المدة على الرأس الشريف وسيره من كربلاء إلى دمشق تحت حرارة الشمس ، فهل يعني هذا تغيره أو تبديل معالمه أو تعذر نطقه ؟ كلا بطبيعة الحال إذا التفتنا لأمرين : أحدهما : إن المعجزة لا يختلف فيها طول المدة وقصرها ، بل ولا إنخفاظ

--> ( 1 ) لقد لفت انتباهي إن هذه الروايات السبع التي ذكرها صاحب كتاب الحسين في الفكر المسيحي إذا أضيفت إلى الرواية السابقة التي ذكرها سماحة المؤلف عن زيد ابن أرقم لأصبحت ثمانية . وقد راجعت سماحة المؤلف في ذلك فأجابني قائلًا : ( قد يقال إن هذه السبعة إذا انضمت إلى رواية زيد ابن أرقم كانت ثمانية ويمكن أن يجاب بعدة وجوه منها : إن فاعل يقرأ في قوله ( يقرأ سورة الكهف ) ( وهي الرواية رقم ( 6 ) من التسلسل السابق ) يعود إلى رأس الحسين ( ع ) وقوله ( نطق ) على معنى بيان شكل من أشكال التفسير للآية . وتكون هذه القراءة لسورة الكهف هي التي سمعها زيد بن أرقم والمنهال بن عمرو معاً فرواياها بروايتين مختلفتين إلا إن الحادثة واحدة . ( 2 ) الاستفاضة : وهي كون الرواة للحديث أكثر من ثلاثة في جميع طبقات سلسلة الحديث وصولا إلى الطبقة الأولى الذين يروون عن رسول ( ص ) .